” هزال الجياد ” .. ……خيول نزلة السمان تعاني الجوع بسبب كورونا

فرس تيفي

حالة من البؤس والجوع بل والمرض تعيشها خيول نزلة السمان حاليًا بعد انتشار فيروس كورونا وتوقف السياحة، وذلك بعد أن صعب على أصحابها الإنفاق عليها لتجوع وتهزل ثم تمرض حتى يموت منها الواحد تلو الآخر لتصف بذلك مأساة تعيشها حاليًا هي، ويعيشها أصحابها بسبب فيروس”كورونا”.

الأمر الذي دعا بعض نشطاء حقوق الحيوان من خلال مواقع التواصل الاجتماعي إلى إطلاق صرخة للتحرك سريعًا لمساعدة أصحاب هذه الخيول لتمكينهم من توفير وسائل الحياة حتى لا تزهق أرواح جياد لا ذنب لها، في ظل فشل أصحابها في توفير نفقات إطعامها.

وبهذه السطور يواصل “الدستور” مع بعض أصحاب خيول نزلة السمان تلك القلعة الرئيسية لتربية الخيول بمصر للتعرف على مشكلاتهم بعد انتشار فيروس “كورونا”، وما الحلول التي قدمت لإنقاذ ثروة الخيول المصرية من الضياع نفوقًا.

عاصم أمير صاحب أحد الإسطبلات بنزلة السمان يقول “الخيول حالتها صعبة، كل يوم بيموت منها” واصفًا أحوال الخيول بالنزلة «تعبانة، وبتاكل نص بطن»، مشيرًا إلى أن إطعام الحصان يكلفه من ٥٠ لـ٦٠ جنيهًا في اليوم، وأنه وغيره من أصحاب الإسطبلات يوفرون طعامًا بـ ٢٠ جنيهًا بالكاد نظرًا لعدم وجود عمل بسبب انقطاع السياحة، كما أن كل صاحب إسطبل لديه عدد كبير من الخيول. فهو على سبيل المثال لديه ٣٠ حصانًا، ويحاول توفير طعام لها بكل صعوبة.

أما سمر عبدالمجيد، مسئول الجمعية المصرية للرحمة بالحيوان في الإسكندرية، فتطالب جميع المعنيين ومحبي الحيوان بالتحرك لإنقاذ خيول نزلة السمان، وتقديم كل سبل المساعدة لهم، موضحة أن أصحاب هذه الخيول “أرزقية”، يعتمدون في دخلهم بالأساس على السياحة، مشيرة إلى أنه وبسبب أزمة كورونا توقف عملهم، وبالتالي لم يجدوا من الأموال التي تكفي للإنفاق على إطعام خيولهم، موضحة أن تكلفة إطعام الخيول كبيرة، وتفوق القطط والكلاب، فتقول “الحصان ممكن ياكل ١٠٠ حزمة برسيم في اليوم، وتمن الواحدة يتراوح من جنيه لجنيه وربع”، وذلك بالإضافة إلى العليق، وتختم بقولها إن الجمعية تحاول تقديم المساعدة في حدود الاستطاعة».

وعن أنواع الخيول داخل نزلة السكان قال أحمد محمود علي صاحب أحدى الإسطبلات إن هناك ثلاثة تصنيفات شعبية لأحصنة النزلة، وهي أحصنة الجري والجمال والرقص.

ويوضح أن هناك وما قبل أزمة “كورونا” ارتفاعًا بأسعار العلف مشيرًا إلى أن تكلفة تربية الخيول ليست قليلة كما يعتقد البعض، فهي تأكل أنواعًا خاصة من العلف فضلًا عن التفاح والسكر، تلك الأغذية التي كان يستطيع توفيرها لهم بسهولة وقت أن كان هناك رواج بالسياحة، بل كان يستطيع أن يحقق مكسبًا بعد إنفاقه على خيوله وتغذيتها لا بأس به، إلا أن الحال تبدل حاليًا تمامًا وهو ما مثل له أزمة كبيرة أن يرى خيوله وهي تتهاوى أمام عينيه يومًا بعد يوم، ويهددها الموت.

الدكتور محمد القرش معاون وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أكد أن الوزارة ساعدت أصحاب الخيول الموجودة بنزلة السمان وشنت حملة بيطرية لعلاج الخيول وإجراء بعض الفحوصات الطبية لها وعلاجها وإجراء بعض العمليات الجراحية، مضيفًا أن الوزارة قدمت بعض المساعدات، كما شدد على أن الوزارة تتابع عن كثب خيول منطقة نزلة السمان.

وأن الوزارة تعمل على التنسيق بين المركز الإقليمي للأغذية والأعلاف وبعض مصنعي الأعلاف ومديرية الطب البيطري بالجيزة وهيئة الخدمات البيطرية من أجل عمل حملة لطرق الأبواب لإيصال الطعام والأعلاف للخيول.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...
إشترك بالقائمة البريدية